أحمد بن يحيى العمري
165
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
وهو ثلاثة أصناف : الشّابورقان والأنيث والذّكر « 1 » ، فالشابورقان هو الفولاذ المعدني « 2 » ، ومن خواصه العجيبة ما ذكر أرسطو « 3 » : أن برادة الحديد إذا علقت على إنسان يغط في نومه فإنه يزول عنه ذلك « 4 » . قال غيره « 5 » من استصحب شيئا من الحديد قوّى قلبه ، ودفع عنه المخاوف والأفكار الرديئة ، ويسر النفس ويطرد عنه الأحلام الرديئة ، ويزيد هيبته في أعين الناس . وصدأه يأكل أوساخ العين اكتحالا ، ويبرئ الرّمد وجرب الأجفان والسّبل ، وينفع النقرس . وإن احتمل من صدأه نفع البواسير . والماء المطفأ « 6 » فيه الحديد ينفع من أورام الطحال وضعف المعدة . وإن أخذ مسمار وحمي الحديد إذا طفئ بالماء والخمر ، وشرب ذلك « 7 » الماء ، أو ذلك الخمر ، وافق الإسهال المزمن وقرحة الأمعاء وورم الطحال والهيضة واسترخاء المعدة . والماء الذي يطفئ فيه الحدادون الحديد ( 83 ) المحمى يسقى لمن يخاف من الماء عضة الكلب ، من غير أن يعلم ، فإنه أنفع دواء في ذلك . وينفع المعدة التي فسدت من قبل المرة ، ويهيّج الباه ، وينفع المبطونين « 8 » .
--> ( 1 ) : في ط : الشابورقان وبرماهن وفولاذ . ( 2 ) : في ط : الفولاذ الطبيعي . ( 3 ) : هذا النص من ط . ( 4 ) : في ط : لم يغط . ( 5 ) : ليس في ط . ( 6 ) : في الأصل : المطفى . ( 7 ) : في العبارة اضطراب ، وصوابها كما في ط ج 2 ص 13 : وأما الحديد المحمى فإنه إذا طفئ بالماء والخمر ، وشرب ذلك الماء وذلك الخمر ، موافق للإسهال . . . ( 8 ) : في ط نقلا عن بولس : بنفع المرطوبين ، ولعل الصواب ما أثبته المؤلف هنا ، لأنه سيذكر بعد قليل أنه ينفع من وجع البطن .